قصص و حكايات

حكايات| بدير الشربيني.. مقاتل في «المظاليم» عمره 44 عاما ويحلم بالمنتخب

«مابحبش الغربة.. ولذلك رفضت الانضمام لأندية الممتاز».. كلمات بسيطة لخص بها بدير الشربيني، مهاجم عمال المنصورة، أحد أندية القسم الثالث، مسيرة مستمرة عمرها 30 عامًا مع كرة القدم في ظاهرة غريبة على الملاعب المصرية لمهاجم بزغ نجمه واسمه مع نادي المنصورة في نصف نهائي كأس الكؤوس الإفريقية 1997.

 

بدأت قصة بدير الشربيني مع كرة القدم قبل 40 عامًا بالتمام والكمال، حين كان في الرابعة من عمره، يبحث عن أصدقاء يمكنهم إشراكه معهم في اللعب بشوارع قرية «محلة دمنة»، ومنذ اللحظة الأولى عشق الساحرة المستديرة بشكلها البسيط في حارات القرية المصرية، وبحث عن رحلة احترافية لتصبح كرة القدم مصدر رزقه، وعمله الأول والأخير.

 

بداية المشوار

يروي الشربيني حكايته لـ«بوابة أخبار اليوم» قائلاً: «بدأت مشواري مع نادي المنصورة، تدرجت في قطاع الناشئين، ولعبت لمختلف الأعمار السنية، حتى وصلت للفريق الأول وللمرة الأولى في سن السادسة عشرة ولعبت مباراة في كأس مصر تحت القيادة الفنية للمدرب القدير كمال عتمان”.

 

ويضيف: «أكملت مشواري مع الفريق الأول للمنصورة في عصره الذهبي مع جيل قوامه وليد صلاح عبد اللطيف، وعبد الظاهر السقا، وعز الرجال، وتامر بجاتو، وتامر عبد الحميد، وأيمن محب وغيرهم من النجوم، ولكن لم أشارك كثيرًا في بداية هذه الفترة بسبب الخلافات على المقابل المادي، وبعد فترة من الغياب عدت تحت القيادة الفنية للراحل حسن مجاهد في الدوري والكأس».

 

ويكمل: «احتاج فريق المنصورة لجهودي في مباراتي نصف نهائي كأس الكؤوس الإفريقية عام 1997، فسافرت إلى سوسة في مباراة الذهاب وخسرنا بثلاثة أهداف نظيفة، وفي لقاء العودة بالمنصورة شاركت وسجلت هدفين في مرمى النجم الساحلي، وسجل أيمن محب ووليد صلاح عبد اللطيف هدفين آخرين وتلقت شباكنا هدفين وخرجنا مرفوعي الرأس».

 

من الممتاز للمظاليم

 

«سجلت أهدافًا في مرمى الزمالك بقميص المنصورة خلال مرحلة الناشئين، ولكن هدفي الأغلى جاء في مرمى الأهلي في الدوري 1997 مع المنصورة، كما سجلت مجددًا في مرمى الأهلي بقميص طنطا بعد ذلك في كأس مصر 2003، بالإضافة إلى هدفين في مرمى النجم الساحلي التونسي تحدثنا عنهم من قبل»، بدير متحدثا عن هدفه الأغلى.

 

لعب «بدير» في الدوري الممتاز للمنصورة والشرقية وطنطا، وتدرب على يد أنور سلامة، ويوقول: «كنت محظوظًا بتسجيل ما يقرب من 70 هدفا لطنطا في الممتاز ب والدوري الممتاز خلال فترة وجودي مع هذا النادي الكبير الذي أعتز به».

 

ويستطرد: «ومثلت أندية المنصورة مجددًا، وكفر الشيخ، وبلقاس، وميجا سبورت، ومنية سمنود، وشيكو والآن مع عمال المنصورة، وتلقيت عروضًا جادة من أندية الدوري الممتاز خلال مراحل سابقة، لكني رفضتها».

 

الخوف من الغربة

 

وعن اللعب في الممتاز قال بدير:«في البداية تلقيت عرضًا رسميًا من المقاولون العرب، وبالفعل شاركت في التدريبات مع المعلم حسن شحاتة، المدرب التاريخي لمنتخب مصر، خلال موسم 2003/2004 ، ولكن أبلغت الكابتن يسري المغازي مدرب ذئاب الجبل السابق، أنني أخشى الغربة بعيدًا عن أهلي وقريتي، وأفضل عدم الانضمام للمقاولون العرب، رغم أن الفريق في هذا الموسم حصل على كأس مصر على حساب الأهلي، والسوبر المصري على حساب الزمالك».

ولم يتوقف الأمر عند المقاولون العرب، فقد تلقى عرضًا آخر وبشكل رسمي من الاتحاد السكندري في الفترة ذاتها عن طريق الكابتن محمد عمر، المدير الفني الأسبق لزعيم الإسكندرية، ورفض للسبب نفسه، فلم أكن يتخيل البعد عن قريتي وأهله وأصدقائه رغم عشقه لكرة القدم، وفضلت الاستمرار مع أندية الدلتا.

 

حلم المنتخب والاعتزال بعد الخمسين

 

يتحدث بدير الشربيني عن حلمه قائلا: «مكدبش عليكم طول عمري بحلم بمنتخب مصر، وأي لاعب بيحلم بمنتخب مصر، والسن ليس أزمة، الأهم الأداء داخل الملعب، وتسجيل الأهداف رزق، نجحت في التسجيل خلال كل المواسم التي شاركت فيها مع مختلف الأندية، ومازلت قادر على العطاء».

ويضيف: «ترى عصام الحضري، لديه لياقة بدنية وقدرات فنية أعلى من حراس مرمى شباب في الدوري المصري، وهو صادق في طموحه باللعب وحراسة مرمى منتخب مصر حتى بعد تخطيه عامه السادس والأربعين، وبالنسبة لي، مادمت قادرًا على العطاء، سأواصل اللعب حتى سن الخمسين».

 

ويشير بدير إنه لم يتعرض لإصابات خطيرة طوال مسيرته التي قاربت على الـ 30 عامًا في الملاعب، ويحرص على أداء التدريبات الجماعية وتنمية مهاراتي الهجومية، مشيرا إلى أنه لو تلقى عروضًا في الدوري الممتاز سيقبلها، ويدعو جميع الأندية إلى عدم التقييم بالسن ولكن بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.

 

ويؤكد بدير «مازلت أتواصل مع زملائي السابقين في الجيل الذهبي للمنصورة على فترات ومنهم وليد صلاح عبد اللطيف وتامر عبد الحميد ولكن الأقرب لي داوود نصر».

 

ويختتم بدير بالحديث عن وضعه الحالي فيقول: «أنا الآن معار من نادي شيكو إلى نادي عمال المنصورة حتى نهاية الموسم، ولدي خلافات مالية مع إدارة نادي شيكو، وسأطالب رئيس نادي عمال المنصورة بتخليصي لكي ألعب معهم بنهاية الموسم بعقد جديد».

 




Source link

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق