مال و أعمال

الأسعار نار تشوي البلطي..الكيلو يصل لـ 40 جنيها وتراجع حركة الشراء

ودراسة تحدد 10 إجابات لتزايد الإصدار.. أبرزها سمكة الباسا والاستزراع في الصحراء

مع اقتراب شم النسيم، سجلت متاجر الأسماك في الإسكندرية ارتفاعا كبيرا في بعض الأصناف خاصة البلطي والبوري، ما أنتج تقهقر إقبال العملاء على الشراء، وسط دعوات مقاطعة الشراء في مسعى لإجبار البائعين على تقليل الأثمان.

في جولة لـ”الأنباء” بسوق “باب عمر باشا” واحد من أشهر متاجر الأسماك المشهورة بوسط الإسكندرية، تصدرت صنف البلطي لائحة الأسماك التي طالتها “نار الأثمان”، بنسبة تقترب من 40%، وهذا استنادا لتجار مكان البيع والشراء.

وتحدث سعيد حرب، واحد من بائعين الأسماك بمكان البيع والشراء، إن أسعار البلطي ازدادت بشكل ملحوظ في الفترة السابقة مع اقتراب شم النسيم، وتراوح سعر كيلو البلطي بين 30 و40 جنيها “قطاعي”، وبين 33 و37 جنيها “جملة”.




وأرجع “حرب” صعود سعر السمك البلطي في الوقت الحاليّ إلى إلغاء رسم الصادرات المفروض على الأسماك، فضلا على مبالغة المطلب بمناسبة شم النسيم، قائلا:” ازدياد أسعار البلطي أثناء تلك المرحلة أمر طبيعي، ويتم مرة كل عام مع اقتراب شم النسيم”.

وألحق أن ازدياد أسعار البلطي تسبب في تقهقر إقبال العملاء على الشراء، ما صرف بعض البائعين لتقليل الأثمان وتحقيق هامش انتصر طفيف في مسعى لجلب العملاء وإنعاش حركة البيع.

السمكة الشعبية الأولى

“البلطي” السمكة الشعبية الأولى في جمهورية مصر العربية، يبلغ إصدار جمهورية مصر العربية منها – بفضل الاستزراع السمكي- للمركز الثاني دوليا في أعقاب جمهورية الصين، ورغم المستويات العالية لصعود الإصدار، لكن هناك عوامل عدة لإرتفاع أثمانها فى ذلك الوقت من العام.

الدكتور عبد العزيز نور، أستاذ الإصدار الحيوانى والسمكى بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، صرح إن إصدار سمكة البلطي في جمهورية مصر العربية يعتمد على مصدرين الأول من المصايد الداخلية كنهر النيل والترع والمصارف والبحيرات ذات المياه العذبة، والثاني من المزارع السمكية.

5 عوامل أشعلت الأثمان

وعن عوامل إزدياد أسعار سمكة البلطي، ذكر “نور” لـ”المستجدات” أنها تحتوي مبالغة حدة القذارة عن دفع النفايات الصناعية والزراعية في مجرى مائي النيل وفروعه ما يكون السبب في نفوق جماعي للأسماك، فضلا على صعود الاعتماد على إصدار البلطي من المزارع السمكية.



ونوه حتّى الاستزراع السمكي تأثر هو الآخر بـ 5 أسباب منها موسمية الإصدار، مبينا أن استزراع البلطي يتم في أول شهر أبريل ويحصد في شهري تشرين الأول ونوفمبر من كل عام نظرا لكونها من أسماك المياه الدافئة التي تتأثر بقوة هبوط معدلات الحرارة.

ولفت “نور” إلى تأثر أسعار البلطي المستزرع بالتعويم وثمن الدولار والمرتبط بازدياد تكليفات التغذية والأعلاف المنتجة بالخارج من الخارج والتي تحتوي “مسحوق السمك ومسحوق الصويا والذرة الصفراء”، فضلا على ذلك انتشار الأمراض والأوبئة بين البلطي نتيجة الاستزراع باستعمال مياة الاستبدال الملوثة.

وأزاد أن عوامل إزدياد أسعار البلطي تشمل مغالاة الجمهورية فى أسعار تأجير المزارع السمكية والتى وصلت أرقاما فلكية إلى منحى الرسوم وتزايد أجور العاملين وغيرها من بنود تكليفات الإصدار، إضافة إلى سقوط أصحاب المزارع فريسة لجشع البائعين الذين يخطفون أسعار الشراء من المزارع ويضخمون أسعار البيع القطاعي للمواطنين.

10 إجابات تطفئ نار الأثمان

وحدد أستاذ الإصدار الحيواني والسمكي بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية – في دراسة شاملة- 10 إجابات دائمة لمنع توالي إزدياد أسعار البلطي مستقبلا، تحتوي إرجاع إعداد وتدريب المصايد الداخلية كنهر النيل والبحيرات المتعلقة به والترع والمصارف بتزويدها بالزريعة لتوفر الأسماك للمواطنين على مدار العام.

ووفقا للدراسة يلزم التمدد فى الاستزراع السمكى فى الصحراء على مياة الآبار الدافئة لتقليص آثار موسمية إصدار المزارع السمكية التقليدية المتركزة فى منطقة حوالى ٣٠٠ ألف فدان بشمال شمال مصر، فضلا على إرجاع هندسة المزارع السمكية لتصبح أصغر حجما ليسهل التحكم فيها وتزويدها بالكهرباء أو الطاقة الشمسية لادخار القدر الموائم للأكسجين الذائب فى المياه.




ويشير “نور” إلى وجوب الإتساع فى إصدار الاعلاف غير التقليدية مثل “الطحالب والنباتات المائية” وتدوير النفايات العضوية لتقليص استيراد الأعلاف من الخارج ما يسهم فى تخفيض تكليفات التغذية، إضافة إلى تنويع أشكال الأسماك فى مزارعنا السمكية وإدخال انواع حديثة تستطيع إدخار الأسماك على مدار العام مثل “سمكة الباسا” التي شاركت في ازدهار تصنيع الاستزراع السمكى فى جمهورية فيتنام.

سمكة الباسا

وتابع “نور”:” سمكة الباسا حاضرة في الوقت الحاليّ فى جمهورية مصر العربية وتبذل أتعاب لتفريخها صناعيا ونجاح التفريخ ما يؤدى إلى توافر زريعتها بالمتاجر والفدان يزرع بنحو ٣٠ ألف أصبعية ونمو يصل حوالى كيلو وربع للسمكة فى ٨ شهور لاغير .. والسمكة تتحمل التخزين بكثافات عالية ونقص الأكسوجين فى البيئة المائية”.

وأكد على وجوب الانتباه بتطوير أعراق البلطى لتصبح أسرع نموا وأعلى جدارة فى تغيير الأكل وأكثر تحملا لدرجات السخونة الهابطة والملوحة المرتفعة، إضافة إلى ذلك تنفيذ مقاييس الأمن الحيوى والتحصينات واللقاحات والعقاقير الضرورية لمداواة الأمراض فى المزارع السمكية.

وشملت التعليم بالمدرسة، إجابات أخرى منها سرعة الانتهاء من تحديث تشريع الصيد وتحميس مشاريع الاستزراع السمكى المتكاملة، تبنى الجمهورية سياسات تحميس المزارعين وتحد من المغالاة فى أسعار تأجير المزارع السمكية، فضلا على المراجعة فى عمليات تسويق الأسماك والاتجاه للتصنيع لادخار السلع السمكية على مدار العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق